مؤسسة آل البيت ( ع )

386

مجلة تراثنا

والمستفاد من كلام ابن بابشاذ ( ت 469 ه‍ ) تعريفه التمييز بأنه : " اسم جنس نكرة مفرد مقدر ب‍ : من ، مفسر لمقدار أو شئ مبهم " ( 1 ) . والجديد في هذه الصياغة : أولا : إشارته إلى تقدير التمييز ب‍ ( من ) احترازا من دخول ( الحال ) في التعريف ، فإنها كالتمييز من حيث كونها نكرة منصوبة مبينة ، إلا أنها لا يصح تقديرها ب‍ : من . ثانيا : تقسيمه للمفسر بالتمييز إلى مقدار ( أي : معدود أو مكيل أو موزون أو مذروع ) وشئ مبهم ، ولا يريد بالثاني سوى تمييز النسبة في نحو : * ( واشتعل الرأس شيبا ) * ( 2 ) . وكان بإمكانه الاكتفاء بقوله : ( نكرة ) عن ( اسم الجنس ) ، إذ ليس للنكرة مدلول سوى ما يدل عليه اسم الجنس من العموم وعدم الاختصاص بأحد أفراده دون غيره ( 3 ) . وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه‍ ) بأنه : " رفع الإبهام في جملة أو مفرد " ( 4 ) . وعقب عليه ابن الحاجب بقوله : " ليس التمييز في الحقيقة رفعا ، لأنه اللفظ الذي حصل عنه هذا الرفع المراد ، وإنما يغتفر النحويون مثل ذلك

--> ( 1 ) شرح المقدمة المحسبة 2 / 315 - 316 . ( 2 ) سورة مريم 19 : 4 . ( 3 ) أ - المقتضب 4 / 276 . ب - الأصول في النحو 1 / 175 . ج - الحدود في النحو : 39 . د - اللمع في العربية : 98 . ( 4 ) المفصل : 65 .